محمد بن سلام الجمحي
مقدمة المحقق 142
طبقات فحول الشعراء
على نشرها ، وإذا في رأس هذا المنسوخ لفظ « طبقات فحول الشعراء » فهل أستحلّ لنفسي ، أو هل يستحلّ لي حضرات النقاد الأفاضل أن أنشر هذا الذي نسخته كلّه على الناس ، وأستبعد لفظ « طبقات فحول الشعراء » ، وهو بلا شك عنوان الكتاب ، لا لسبب إلا لأن المعهود المألوف عند الناس وعندي أن اسم الكتاب « طبقات الشعراء » ؟ هذا هو السؤال : أكتم العنوان المكتوب بخطّى ، وأبوح فقط بكلام ابن سلام المكتوب بخطى ، والذي يخالف مطبوعة هل ، ومطبوعة عجان الحديد ، ومخطوطتى دار الكتب مخالفة بينة كلّ البيان ؟ أجب أيها الناعي علىّ ، ثم انتقد ما شئت . أما المجانة في النقد باستخدام لفظ يدلّ على معنى وعلى صورة غير التي صوّرتها هنا واضحة ، وهو « غيرت » و « بدّلت » ، فهو مجرّد عبث لاهين ، لا يبالون ما صنعوا ، ولا ما قالوا ، ولا ما قيل لهم . وما الفرق مثلا بين أن أجد في نسخة المدينة « م » ومطبوعة هل وعجان الحديد ، ومخطوطتى دار الكتب هذا النص [ الطبعة الثانية من الطبقات ص : 180 ] « وقال أبو ذؤيب : وحتى يئوب القارظان كلاهما * وينشر في الفتلى كليب لوائل وهو رجل واحد » . ثم أجد في المخطوطة التي كتبتها بيدي : « وهو رجل واحد من عنزة ، ذهب أن يجتنى القرظ ، فلم يثبت أنه رجع » . أفأحذف هذه الزيادة فأكون أمينا على ما ألف حضرات النقاد أن يقرءوه في مطبوعة هل وعجان الحديد ومخطوطتى القاهرة ؟ أم أزيد الأمر تبسيطا وتمثيلا حتى يعرف ذوو الألسنة